الخطيب البغدادي
188
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
أراد به مساءة عمر بن ذر ، فقام عمر فدخل منزله وكان ابن عمه ، فندم ابن عياش فأتى عمر ، فقَالَ : أيدخل الظالم ؟ فقَالَ : نعم مغفورًا له ، واللَّه ما كافأت من عصى اللَّه فيك ، بمثل أن تطيع اللَّه فيه . أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحكيمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ميمون بن هارون ، قَالَ : حَدَّثَنِي الوضاح بن حبيب بن بديل التميمي ، قَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كنت يومًا عند أبي جعفر المنصور ، وعبد اللَّه بن عياش الهمداني المنتوف ، وعبد اللَّه بن الربيع الحارثي ، وإِسْمَاعِيل بن خالد بن عبد اللَّه القسري ، وكان أبو جعفر ولَّى سلم بن قتيبة البصرة ، وولى مولى له كور البصرة والأبلة ، فورد الكتاب من مولى أبي جعفر يخبر أن سلمًا ضربه بالسياط ، فاستشاط أبو جعفر وضرب إحدى يديه على الأخرى ، وقَالَ أعليَّ يجترئ سلم ، واللَّه لأجعلنه نكالًا وعظة ، وجعل يقرأ كتبًا بين يديه ، قَالَ : فرفع ابن عياش رأسه ، وكان أجرأنا عليه ، فقَالَ : يا أمير المؤمنين لم يضرب سلم مولاك بقوته ولا قوة أَبِيهِ ، ولكنك قلدته سيفك ، وأصعدته منبرك ، فأراد مولاك أن يطأطئ من سلم ما رفعت ، ويفسد ما صنعت ، فلم يحتمل له ذلك ، يا أمير المؤمنين إن غضب العربي في رأسه ، فإذا غضب لم يهدأ حتى يخرجه بلسان أو يد ، وإن غضب النبطي في استه ، فإذا خَرَّى ذهب غضبه ، فضحك أبو جعفر ، وقَالَ : قبحك اللَّه يا منتوف ، وكف عن سلم . قرأت في كتاب عمر بن مُحَمَّد بن الْحَسَن البصير ، عن مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي ، قَالَ : مات عبد اللَّه بن عياش المنتوف الهمداني سنة ثمان وخمسين ومائة . 5086 - عبد اللَّه بن العلاء بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن